حوار مع الحسين بيلولوتن حول مشروع النظام الأساسي الجديد

  


في ظل الظروف التي تحيط بالمشاورات التي تجريها الوزارة مع النقابات الأكثر تمثيلية و الجهات المعنية من أجل إخراج النظام الأساسي الجديد، و من خلال التسريبات التي لم تؤكد أي جهة محاورة صحتها و ما خلفته من استياء عند نساء و رجال التعليم فيما يتعلق بتقويم الأداء و تحديد الاختصاصات الجديدة أجرت جريدة طانطان 24 حوارا مع الكاتب الجهوي لنقابة مفتشي التعليم، خصوصا بعد إصدار عدة بيانات وطنية و جهوية  من طرف نقابتهم تندد بهذا الإقصاء من الحوار و الاهتمام برأيهم و دورهم الأساسي في إصدار أي اصلاحات. وقد أجرى هذا الحوار السيد مختار مجيديلة عن الجريدة مع السيد الحسين بيلولوتن باعتباره ممثلا عن المكتب الجهوي  ونشكره على تلبية الدعوة و هذه هي أهم نقاط الحوار و في الأخير ستجدون البيان الوطني الذي أصدرته نقابة مفتشي التعليم. 

 1- ما الذي دعا لهذا التحرك اللافت لنقابة مفتشي التعليم جهويا ووطنيا في هذه الظرفية؟

 بداية نتوجه بجزيل الشكر للمشرفين على موقع طانطان 24  على فتح نافذة التواصل للمكتب الجهوي لنقابة مفتشي التعليم بجهة كلميم وادنون، لتقاسم معطيات الظرفية التي تجتازها المنظومة وطنيا وجهويا، وللمساهمة في التنوير حول مستجدات التربية والتكوين.

    لم يعد خافيا ان منظومة التربية والتكوين تجتاز لحظة فارقة، أدت لإثارة علامات استفهام كثيرة لدى مختلف الفئات، لا تزال مستمرة في انتظار أجوبة الفاعلين وتفاعلهم،  خاصة وأننا في وقت تترقب فيه كل مكونات الجسم التعليمي إصلاحا شاملا، وتنزيلا غير ملتبس لمشاريع القانون الإطار. وهو الأمر الذي لن يتم إلا بإشراك جميع المتدخلين

 وفي هذا الصدد، يعلم الجميع ادوار المفتشين(ات)، الذين يشتغلون بشكل حاسم وفاعل في رصدها ومعالجتها.

... نتفاجأ بترويج تسريبات وأخبار حول مشروع " النظام الأساسي الجديد" ،  الذي يراد له أن ينجز بشكل إقصائي، ونحن على مشارف نهاية الموسم الدراسي، في اتجاه يناقض مسار المقاربة النسقية التشاركية. وبالنتيجة فإن ذلك، لا يمكن إلا أن يعصف بمكتسبات المدرسة المغربية، وبما حققته مختلف فئات رجال ونساء  التعليم منذ عقود ، وعلى رأسها هيأة التأطير والمراقبة التربوية. 

  إن مفتشات ومفتشي التعليم عبر جهات الوطن قاطبة، منخرطون في هذه المرحلة المهمة من الموسم الدراسي كعادتهم،  لإنجاح مختلف المحطات. من خلال ضمان الاستمرارية التربوية واحترام إيقاع البرامج الدراسية. وعبر السهر على تنزيل مخطط الدعم التربوي على مستوى المؤسسات التعليمية وتتبعه، والإعداد البيداغوجي للامتحانات  الإشهادية.

 ويقفون  بثقة على تنزيل وتأطير جميع مشاريع القانون الإطار، إقليميا وجهويا ووطنيا ، علاوة على  مهامهم المختلفة،  وبكل فئاتهم: المفتشون التربويون ومفتشو المصالح المادية ومفتشو التوجيه والتخطيط التربوي. 

 2- ماهي انتظارات هياة التفتيش؟

  مفتشو ومفتشات التعليم، ينتظرون  تحقيق مطلب استقلاليتهم الوظيفية وانتسابهم المباشر إلى المفتشية العامة للوزارة، حتى يتمكنوا من أداء مهام المراقبة والتقويم والافتحاص للبنيات الإقليمية والجهوية، وكذا رصد مؤشرات الأداء وتنزيل مشاريع الوزارة. بعيدا عن القيود الإدارية التي تتنافى مع مبادئ الحكامة الرشيدة.  

ولذلك فمن الطبيعي أن يواجهوا  ما رشح عن مشروع النظام الأساسي هذا بالتساؤل والاحتجاج. لأن صيغته المسربة  تشير إلى انه يغامر بمستقبل المدرسة.

 وفي الآن نفسه يمثل  مسا واضحا وصريحا لاختصاصات ومكتسبات هيأة التأطير والمراقبة.

وبيانات النقابة جهويا ووطنيا واضحة، وآخرها بيان المجلس الوطني،  تؤكد بالتفاصيل أن الأمر يتعلق بمعركة نضالية للدفاع عن المدرسة العمومية أولا. 

3-  كيف تقيمون ظروف اشتغال الهيئة على مستوى الجهة؟

-  على مستوى جهة كلميم وادنون. لا يفوتنا التنويه بالمجهودات الكبرى للمفتشين والمفتشات بمختلف تخصصاتهم، والذين انخرطوا في كل الاوراش التربوية.

 غير ان هناك إكراهات كثيرة، أولها ارتفاع نسب التأطير ، واعتقد ان الأمر ينسحب على عموم جهات الوطن،  وهذا أمر يستدعي المراجعة والتحيين بشكل مستعجل.

 كما ان ظروف الاشتغال، على كل المستويات،  أصبحت تفترض إعادة نظر وتصحيحا فوريا.

ورغم كل الإكراهات،  لم يسجل أن الهيأة تخلت عن مزاولة مهامها في التأطير والمراقبة والسهر على ضمان السير العادي للدراسة بمختلف المؤسسات، متحدية كل الظروف المعيقة، إضافة لوقوفها على القيام بمختلف المهام الأخرى.

4 - كلمة أخيرة لتقييم الوضع ؟

    يقع على عاتق الهيأة السهر على أداء جيد وفعال للمدرسة العمومية،  و تتحمل مسؤولية الدفاع عن تجويد الممارسة التربوية.

 وفي نفس الوقت تعتبر أن الحفاظ على مكانة الهيأة و أدوارها شرط ضروري لإنجاح المشروع المجتمعي التربوي. على اعتبار أنها الضامن الرئيس للرقي بالممارسة التربوية وطنيا، جهويا ومحليا، وستظل مدافعة عن موقفها، من خلال العمل النقابي المسؤول والجاد.  

هيأة التأطير والمراقبة التربوية ماضية قدما في القيام بمهامها كاملة وممارسة لجميع صلاحياتها،  ولن تحيد عن الدفاع عن الحق في تعليم جيد لأبنائنا. وستبقى كما كانت،  في مقدمة المدافعين عن المدرسة المغربية.










0/Post a Comment/Comments