الدبلوماسية المغربية،انتصار للصحراء المغربية وانطلاقة نحو تنمية شاملة

 



 بقلم: د عدنان لشكر 

شكلت التطورات الأخيرة التي عرفها ملف القضية الوطنية، قضية الصحراء المغربية، منعطفا تاريخيا حاسما في ملف دام اكثر من اربعة عقود من الزمن السياسي والاقتصادي، ابانت خلاله الدبلوماسية المغربية وعبر مختلف مراحله عن نشرتها بالحل السلمي والواقعي الذي استجاب له المنتظم الدولي وستكون الصحراء، والمتجلي في ارساء حكم ذاتي تحت السيادة المغربية، يمنح الحق لساكنة الصحراء في تدبير امورها سياسيا واقتصاديا في إطار جهوية متقدمة. ومما لا يتناطح حوله كبشان فقد شكل الاعتراف الأمريكي الاخير بمغربية الصحراء وسيادة المغرب على كافة التراب الصحراوي وما صاحب القرار من افتتاح القنصلية الأمريكية بالداخلة بعد سلسلة من القنصليات الأفريقية والعربية بكل من مدينتي الداخلة والعيون اختراقا استراتيجيا لدبلوماسية الرباط، وضربا لأطروحة المليشيات الانفصالية, وهو ما تم تاكيده على لسان الرئيس الامريكي السابق "دونالد ترامب" أن استقلال الصحراء الغربية ليس حلا واقعياً، وأنه يدعم إقامة حكم ذاتي تحت السيادة المغربية".

هذا التطور السياسي الذي عرفته الصحراء المغربية، صاحبه وعلى مر العقود الماضية تطور اقتصادي من خلال مجموع الاوراش التنموية التي خصها المغرب للاقاليم الجنوبية للمملكة، واحداث جهات متطورة وجلب استثمارات أجنبية لارساء منظومة سوسيو-اقتصادية, قادرة على أن تشكل من المنطقة قطبا اقتصاديا مهمها، وهو ما تمت بلورته من خلال مجموعة من الاتفاقيات والمشاريع على مستوى جهة الداخلة وادي الذهب، تهم السياحة والصناعة والخدمات، ولعل أهمها المنصة اللوجستيكية التي تمتد على مساحة 30 كيلومترا بمنطقة بئر كندوز و 30 كيلومترا اخرى بمنطقة الكركرات، والتي من شأنها خلق دينا مية اقتصادية وانعاش سوق الشغل وتوفير الخدمات للمواطنين والعابرين من والى افريقيا، هذا المشروع الضخم الذي يعكس بشكل كبير تفوق المغرب اقتصاديا ومكانته داخل المنتظم الإفريقي والعالم باعتباره بوابة العالم على افريقيا. 

0/Post a Comment/Comments