( الطانطان ) مدينة النسيان والانسان ..تودع الرجل الاستثناء الحسن عبد الخالقي .. !!

 




بقلم الصحفية سعيد جبران 

بعض الكتابات ليست وظيفة او حاجة مادية بحتة .. بل ربما حس وطني ومسؤولية أخلاقية احساس بابداع تفرض واقع  أغلى وأعز من كل أجر .. 

كعادتي في ما أسميه نبض القلم .. بدون قيد وشرط ستظل اناملي تكتب لأجل الوعي والحس اللذان هما بمثابة طقوس العبادة عندي ... فرغم تأخري عن الكتابة لأسباب وظروف خاصة جعلتني ابطيء برسم لوحاتي التعبيرية عما يجول به خاطري وضميري غير المنقطع عن أوصال أحبتي ووطني ومنطقتي وناسي في مدينة النسيان ( ومدينة العبور .. الطانطان ) .. 

فقد حدث ما يستحق هز وتفجير  ينبوع أجبرني على الصحوك مرة أخرى لأضع بصمتي في مناسبة حزينة على كل طانطاني او بالأحرى مغربي شريف  .. بعد ان افقدنا القدر وبفعل جائحة كورونا اللعينة عامل صاحب الجلالة على اقليم طانطان ( الفقيد الحسن عبد الخالقي  رحمه الله ) .. ذلك الرجل الاستثناء الذي تحول بفترة وجيزة الى أثر شاهق يراه الجل من أهل المدينة الكرماء كما عهدناهم ..فرحم الله تلك الروح التي مدت يدها للاحسان قلبا وطيبة وروحا مرحة ...انارت الوقار والهيبة وأثبتت الحركة والبركة لمن يريد خدمة اهله وناسه .. ختم الله خاتمته بروح المسك وكلل عطاءه بالمغفرة والرحمة ..نجح اذ ترك بصمته طيلة مسيرته رغم صد بعض القلوب التي قيل عنها انها غلف ... جمع بين اللين والتعامل والبشاشة ..

كانت له مواقف خير كثيرة على الساكنة بعفويته وابتسامته الدائمة اذ أظهر جمال في التعاطي حينما استقبل الجميع بعبارته التاريخية التي قال فيها " اننا ننتمي الى وطن مثلما ننتمي الى أمهاتنا وهذه الأمة بحاجة في كل وقت وحين الى سواعد أبنائها " .. 

حقا كان ابنا بارا لوطنه لب النداء وحمل الامانة بصدق دمعت عيونه مرارا لحال المدينة وابناءها وصان العهد انار ظلمة العديد من البيوت قدم مساعدات بتفرد لا مثيل له ساهم في حل ازمة البطالة نسبيا حيث تمكن من تسليم وفتح مشاريع متعددة واقترح وساهم باحياء أفكار جديدة شرعت تضفي انعكاسات إيجابية وتخفف الدمع عن الكثير من المنسيين في مدينة النسيان والاحزان .. بعد ان أشعل فتيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وحركها واثمرها مشاريع لعدد كبير من المعطلين ... في اول تجربة وطنية حقيقية تعد استثنائية في ربوع ارض المملكة المغربية المباركة ..مدنا بأفكار قيمة طرق ابواب عدة .. كان سيد الانسانية بامتياز ممن سبقوه  .. اذ انه ساهم باصرار لتحريك عجلة التنمية في مدينة وصفت بشتى عبارات البؤس ...

اوجعتنا ايها الحسن الطيب طيب الله ثراك .. 

حقا كان رحيلك مفجع وخسارة لا تعوض .. فنموذجية العامل الصالح الطيب والانسان الشريف عملة نادرة في عالمنا يا سيد العلم والعمل في طانطان .. اثرى الله مقامك وأدام عرفانك ... في الدنيا والاخرة ..

خسرناك .. وارجو من عربة الزمن ان تكون قادرة على اثبات تلك الخسارة .. نسال الله ان يمن علينا بما يعد امتداده ومن طلابه السائرين على دربه .. اللهم امين ..

0/Post a Comment/Comments