المواطنين ممتهني الترحال الرعوي بين مطرقة الجفاف وسندان القوانين المجحفة

 




الجمعية_المغربية_لحقوق_الإنسان

فرع_آسا_الزاك

بيان

 


 بلغ إلى علم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع آسا الزاك أن جموعاً –ما يقارب 290 شاحنة- من المواطنين الرحل القادمين من مناطق متفرقة (وزان، مكناس، اليوسفية وآسفي) في اتجاه منطقة "بئر نزران" التابعة ترابيا لجهة الداخلة وادي الذهب؛ قد تم توقيفهم لأسباب غير مفهومة من لدن السلطات إلى حدود هذه اللحظة.

هذا التوقيف المسجل في السدود القضائية بكل من تيزنيت مرورا بگليميم، ووادي درعة بطانطان، وواد الشبيكة، والواد الواعر، وبمدخل مدينة بوجدور، وبمناطق أخرى متفرقة؛ خلف تذمرا كبيرا لدى جموع الكسابة الرحل، الذين اشتكوا من الخسائر الثقيلة حسب المعلومات التي توصل بها الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بآسا الزاك؛ والمتمثلة في نفوق ما يقارب مئتين (200) رأس غنم، نتيجة الحالة الصحية للقطعان التي وصفت بالمتدهورة نظراً لتوالي سنوات الجفاف والشحن لمسافات طويلة.


      وقد سجل الفرع المحلي للجمعية في سياق تعبير الكسابة عن رفضهم لهذا الوضع غير الإنساني واللاقانوني أن قاموا بوقفة احتجاجية من أمام ولاية جهة گليميم وادنون تم تفريقها بالعنف، وبتاريخ 10/11/2020 عقد اجتماع بين ممثلي الكسابة ووالي جهة كليميم وادنون الذي أعطى مهلة 30 يوم كحد أقصى لإراحة المراعي، وهو الاتفاق الذي تشبت به الرحل وتنصل منه والي الجهة بدون مبررات.


    وعليه فالجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع آسا الزاك و هي تتابع بقلق بالغ هذا الوضع المرفوض الذي يعيشه الكسابة الرحل فإنها:


•  تعتبر أن إجراءات المنع من طرف السلطات بأمر من وزارة الداخلية والسلطات المعنية والمقاربة الأمنية، هي خرق سافر للحق في حرية التنقل والحق في البيئة السليمة والتنمية، واستناد الدولة على القانون 113.13 المتعلق بالترحال الرعوي وتهيئة وتدبير المجالات الرعوية والمراعي الغابوية ما هو إلا مدخل من مداخل التضييق على حقوق الكسابة في التنقل والرعي. وأن إقامة المحميات الطبيعية والفطرية على الأراضي الرعوية هو حيف وظلم لهذه الفئة المساهمة في الناتج الداخلي الخام؛


•  تطالب بشكل مستعجل الجهات المسؤولة بفك الحصار المضروب على الرحل في جميع المناطق المحاصرين فيها، وتمكينهم من التنقل لأماكن الكلأ بدون قيد أو شرط، وإحصاء خسائرهم المادية التي تكبدوها وتعويضهم عنها ودعمهم بالأعلاف والأدوية والمياه، ومراقبة السوق لحمايتهم من التجار المضاربين؛


                                    عن المكتب                                                            آسا بتاريخ 04/11/2020

0/Post a Comment/Comments