أمطار الخريف مسحت مكياج الطنطان وعزلت مؤسسة تعليمية عن الوسط


 


كلثومة ابليح


ككل موسم شتاء، يتمنى فيه المسؤولون ألاّ تفضحهم الأمطار، أشهرت الأخيرة سيفها فشمّرت عن سواعدها وعرّت أداء هؤلاء المسؤولين على مستوى الطنطان، صنعت هذه التساقطات بانوراما مأساوية للبرك والأوحال التي صعّبت سيرورة الحركة بين الطرق ومختلف المسالك التي تيتّمت بالكامل لعقود من عمليات التزفيت، كان من شأنها أن تمنع تكرار هذه الكوارث مع كل موسم مشكّلة عقدة مستمرة للساكنة، الذين ما فتئوا ككل مرة يطالبون تمكينهم من حقهم في طرقات معبدة خالية من الشوائب.


وفي كل مرحلة كارثية تسببها الشتاء يعبر الساكنة استياءهم للحالة التي تتواجد عليها الطرقات والمسالك، مؤكدين أنهم تحوّلوا بفعل هذا الوضع لضحايا تبعات ذلك على يومياتهم صيف شتاء، خاصة على أصحاب السيارات والراجلين ومن هم في وضعية إعاقة بسبب صعوبة تجاوزهم المطبات والحفر والأوحال التي تسببها الأمطار في إعاقة السير.

لقد بات سيناريو تنديد الساكنة في كل مناسبة بالتهميش الذي يطالهم ويحرمهم من حقهم في خدمة عمومية جيدة يتكرر دوما، من خلال شبكة طرقات معبدة تعفيهم من انتشار الحفر والمطبات العشوائية المؤدية إلى عرقلة حركة المرور، إذ تحولت أحياؤهم تحت جمود السلطات المحلية إلى برك مائية ومستنقعات نتنة بتهاطل الأمطار.


كذلك الحال بالنسبة لمؤسسة تعليمية طالها الحيف في التدبير والبناء ومع تهاطل الأمطار زاد من حدة هذه الأعطاب ما أثر على السير العادي للدراسة كالإنقطاع المستمر في الكهرباء وانسداد شبه تام لبالوعات الصرف الصحي، ظهور شقوق في الجدران مع انعدام سقيفة تحمي التلاميذ من الشتاء قبل ولوج فصولهم الدراسية عدا عن غياب الفضاء الأخضر الذي يقلل الأوحال والبرك داخل المؤسسة.

أمام ذلك وككل يوم ممطر، يجد التلاميذ والأطر التربوية صعوبة اجتياز بركة شاسعة شكلتها الأمطار أمام مؤسستهم ما اعتُبر بلوكاجا لحركيتهم اليومية في استنكار شديد للأساتذة بما آلت إليه وضعية مؤسستهم التعليمية.


رغم تعاقب المجالس المنتخبة، فالأمر يزيد تعقيدا في الأيام التي تعرف تهاطلا للأمطار التي تحول المدينة إلى برك كبيرة تتسبب في فيضانات وانسداد لقنوات الصرف الصحي دون إغفال الازدحام المروري الذي يعتري مفترق الطرق.

إلى أي حد يمكن أن تستدرك السلطات المحلية هذا الخلل الذي لا يجد له الساكنة مبررا في السكوت عنه، متى ستفك الخناق عن طرقات أصبحت تفرض دوما على مستعمليها السير ببطء لإنقاذ مركباتهم من الأعطاب، وبالتالي الاضطرار إلى الاستسلام للازدحام المروري والتأخر عن بلوغ وجهاتهم مهما حاولوا عكس ذلك؟



0/Post a Comment/Comments