معطلو ذوي الاحتياجات الخاصة بالطنطان ومسلسل التماطل والإقصاء من مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية




 في الثالث من  دجنبر لكل عام، يصادف اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصّة،  حيث يهدف هذا اليوم إلى زيادة بالوعي والفهم حول قضايا الإعاقة، والعمل على ضمان حقوق ذوي الاحتياجات الخاصّة. كما يدعو هذا اليوم إلى العمل على دمجهم في تفاصيل الحياة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، لأنهم جزء من المجتمع وأن يتوقف عزلهم عنه، والمملكة المغربية من الدول التي رفعت هذه الشعارات واشتغلت على العمل على تمكين هذه الفئة من حقوقها ومحاولة إدماجها بشكل تلقائي مع باقي فئات المجتمع، الا انه يمكن القول ان إنزال مخططات الدولة و برامجها في هذا الشأن يختلف من منطقة إلى أخرى حسب عقلية كل مسؤول ومدى المامه بهذه الفئة. 

لا يأتي هذا المقال للحديث عن الفروقات، بل يأتي للحديث عن الحرمان والإهمال والعزل والتمييز الذي تعاني منه مجموعات ذوي الاحتياجات الخاصّة بمدينة الطنطان خاصة في الشق المتعلق بمدى إستفادتهم من  مشاريع المبادرة الوطنية للتنميةالبشرية هذا البرنامج الذي برهن بالطنطان ان الإستفادة كانت فقط  للاقوى الذي يفرض ذاته سواء عن طريق الاحتجاج واحراج السلطات بمعارك نضالية تنحني لمطالبه وحسب شروطه او الإستفادة عن طريق الواسطة والعلاقات.

مولود سلوف احد الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة لازال يعاني من فيروس الانتظار متزوج وله ابنين تقني ومصور بجريدة طانطان24 الالكترونية عاش تجربة هذا التمييز و التماطل منذ  دخوله إلى جانب مجموعته في حوار مع السلطات  سنة 2017 في عهد الباشا السابق الحسوني التزامهم بمخرجات الحوار يجنون الان تبعاتها. 

في تصريح له للموقع بصفته كمعطل اشاد بالتوجه الذي أصبحت عليه المبادرة منذ تعيين العامل الحسن الخالقي وتمنى التوفيق لكل المعطلين الذين استفادوا من مشاريع المبادرة، لكن وبكل حسرة تأسف على حال كل من تقدموا من المعطلين من ذوي الاحتياجات الخاصة الذين كانوا في حوار مع السلطات منذ إنزال اول مشروع في عهد العامل الحالي، ولحد الان لم يستفيدوا وكأنهم أدنى مكانة من الآخرين ذنبهم انهم التزموا بمخرجات الحوارات التي اجروها مع السلطات وكل المتدخلين ووثقوا بالوعود التي تم قطعها من أجلهم، ليكتشفوا في الآونة الأخيرة ان كل تلك الوعود مجرد سراب وحبر ليس حتى على الورق، وأنهم ربما ثقل على الدولة ، وأن الحلّ الأنسب لحيواتهم، هو أن يتم عزلهم في مؤسسات تُعنى باحتياجاتهم الأساسية فقط، كأنهم خارج المجتمع، غير متساوين في الحقوق مع الباقي، لا يحق لهم ما يحق لغيرهم من الناس في حياة كريمة واندماج في حقول الحياة كلّها، الأمر الذي فرض على مجموعته الخروج من جديد للساحة و الاحتجاج لإيصال رسالتهم للمسؤول الأول بالإقليم ،واملهم كبير ان يحقق لهم مطلبهم الذي طال انتظاره وضرب من حديد على يد كل الأشخاص الذين يقفون حجر عثرة أمام إنزال مشاريعهم للوجود هؤلاء  كان من المفترض أن يكونو سندا لهذه الفئة، وأن يُمنحوا لهم تسهيلات اكثر  ،وأن يأخذوا ملفاتهم بجدية اكبر عكس التماطل والاقصاءواللامبالاة التي كانت السمة الأكبر في تعاملهم مع ملف ذوي الاحتياجات الخاصة، والتي أدت بهم إلى الإحباط والتهديد بالدخول في معارك انتحارية إن لم يتم انصافهم بعد دخولهم سابقا في وقفات سلمية واعتصامات متتالية بمقر القسم الاجتماعي للمبادرة طانطان. 

0/Post a Comment/Comments