الكسابة انتهى بهم المطاف غرباء في وطنهم الدولة تتنكر لتضحياتهم والصحراء تغلق معابرها في وجههم

 




في الوقت الذي ننتظر فيه وزارة الفلاحة تمكنهم من وسائل لنقل ماشيتهم وزارة الداخلية تقف سدا امام تحركاتهم نحو الجنوب. المخطط الاخضر في المغرب النافع ومخطط التدمير والحگرة في كل ما يمت بصلة للجهات الجنوبية، قطاع الفلاحة والصيد البحري بالمغرب مقسم الى الفلاحة بالشمال والمخططات التنموية والزراعة وتربية الماشية، وعندما يجتاز جبال الاطلس الصغير جنوبا يصبح قطاع الصيد البحري فقط، لأن ما يهم مؤسساتنا وحكومتنا في الصحراء هو الفسفاط والثروة السمكية ومعبرا نحو افريقيا، اما الماشية والكسابة والساكنة عموما، فليس لهم اي قطاع يحتويهم ويدعم انشطتهم، لمن نحمل اليوم مسؤولية نفوق مئات من رؤوس الماشية، اصحاب المواشي من سكان الجهات الصحراوية يحملون على عواتقهم وبامكانيات ذاتية وبدون اي مساعدة حكومية جانب كبير من اقتصاد الوطن ومورد اساسي من الموارد الوطنية وهو الثروة الحيوانية التي يحلوا للمؤسسات التباهي بالارقام التي تحققها وطنيا ودعم السوق المحلية باللحوم والاعياد، بدون اي تمويل او مساعدة او رعاية، وفي الاخير يسقطون من حسابات وتصورات الدولة هكذا، الكسابة واسرهم وانتماءاتهم القبلية يتجرعون المهانة من الدولة بسبب تضييقها على ماشيتهم وانشطتهم المشروعة التي يمتهنونها منذ ما قبل وجود الدولة المركزية، واليوم بعد استقرار الوطن واستقلال اراضيه كل الانشطة الاقتصادية والتنموية المستقبلية تراعي فيها الدولة الاستمرار والاستقرار والانقاذ من اي تداعيات اقتصادية او صحية وتحاول الرفع من مردوديتها الا فيما يتعلق بتربية الماشية بالجهات الصحراوية فهي دائما خارج كل هذه التدابير.

بعد مرور اكثر من ثلاث سنوات من الجفاف لم يسأل احد هؤلاء الكسابة كيف تدبروا امورهم ماهي اكراهاتهم وكيف يمكن مد يد العون لهم، وفي الاخير يتم التضييق عليهم بدون اي حجة ولا مبرر. او أليست هذه هي الغربة في الوطن.

0/Post a Comment/Comments