الشعب الجزائري يتساءل : أين الرئيس عبدالمجيد تبون ؟




 

انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي شائعات بخصوص وفاة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بعد إصابته بفيروس كورونا ونقله إلى ألمانيا للعلاج قبل حوالي شهر، دون صدور أي توضيحات رسمية حول وضعه الصحي، وهو ما يثير تساؤلات كثيرة لدى الرأي العام الجزائري، خصوصا أن الرئيس يبلغ من العمر 75 عاماً.

وأطلق جزائريون على منصات التواصل الاجتماعي نداء إلى المجلس الأعلى للأمن للخروج ببيان رسمي لإزالة الغموض حول مصير الرئيس تبون، في ظل الشائعات حول احتمال وفاته في ألمانيا.

وتداول نشطاء بالجزائر هشتاغ "أين الرئيس تبون"، فيما عبر آخرون عن تخوفهم من تكرار سيناريو الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة. وقال معلق جزائري إن ما يجري في الجارة الشرقية اليوم هو عبارة عن "فيلم خيالي مرعب"، وسط حديث عن رغبة جهات في الجيش التخلص من الرئيس.

وكتب معلق جزائري: "اليوم يمر شهر منذ اختفاء الرئيس وعجزه رسميا عن أداء مهامه... بقي 15 يوما للإعلان عن شغور منصب الرئيس دستوريا... هل سيتم تكرار مسخرة #بوتفليقة؟ أم يملك النظام أوراقا أخرى؟".

واعتبر معلق على حسابه بـ"تويتر" أن الجزائر بدأت تستعد فعلا لمرحلة ما بعد تبون قائلاً: "الناس راهم دايرين نقاشات حقيقية حول من هو المرشح الأبرز للرئاسيات وحنا مزلنا مع #أين_الرئيس".

وفيما لم يصدر أي بيان رسمي، اختارت جهات في الجزائر الرد على هذه الإشاعات بطريقة غير رسمية؛ فقد قال مصدر في الرئاسة إن الرئيس الجزائري يستجيب بشكل إيجابي للعلاج من الإصابة بفيروس كورونا، مضيفا أن "الرئيس يستجيب للخطة العلاجية والتحسن مضطرد لصحته، وهو متفائل جدا؛ إذ إنه بدأ مرحلة النقاهة بعد العلاج".

وأوردت المصادر ذاتها، في تصريحات للصحافة، أن الشائعات المتداولة عبر بعض المواقع الإلكترونية الناطقة بالفرنسية ووسائل التواصل الاجتماعي تجانب الحقيقة، مشيرة إلى أن "الطاقم الطبي المرافق لرئيس الجمهورية بصدد تحضير التقرير الطبي النهائي الذي يسمح بعودة الرئيس إلى أرض الوطن".

وأعلنت الرئاسة الجزائرية بداية الشهر الجاري، رسميا، عن إصابة الرئيس عبد المجيد تبون بفيروس كورونا المستجد، ونقله على متن طائرة خاصة إلى ألمانيا لتلقي العلاج.

وحذرت المعارضة في الجزائر من ضبابية المشهد السياسي، ووصف حزب جبهة القوى الاشتراكية الأزمة التي تجتازها البلاد في بيان صادر عن اجتماع قيادته الوطنية بأنها "تزداد تعقيدا وتحمل بعدا مثيرا للقلق والخطورة إلى درجة تهديد الأمن القومي واستمرارية الدولة الوطنية".

ودق التنظيم السياسي ذاته ناقوس الخطر بشأن الأزمة التي تجتاح "الغموض الذي يكتنف منظومة صناعة القرار في أعلى هرم السلطة، والذي يخفي وراءه صراع العصب الذي يستهدف التحكم في السلطة"، مشددا على أن هذا الوضع "يشل الشأن العام، ويضر بشدة بالأمن القومي، ويفتح الطريق أمام كل أنواع التهديدات وكل أنواع التدخلات، بما فيها التدخلات الخارجية".

المصدر هيسبريس

0/Post a Comment/Comments