جماعة قروية لم تنزل قرارات الوزارة وتحرم الساكنة من حق تقديم شكايات

    



  في ظل الجائحة التي تعيشها البلاد، وسعيا منها لتقريب الإدارة من المواطن والتوجه العام لعمالة الرقمنة أو الإدارة الإلكترونية، قامت وزارة الداخلية والجماعات المحلية بتوزيع ونشر العديد من الدوريات للمجالس المحلية قصد إنشاء بريدا إلكترونيا "ايميل" كوسيلة للتواصل مع المواطنين، والذي يدخل في إطار ماينظمه القانون 31.13 الحق في الحصول على المعلومة، وكذا لتفادي العدوى وانتشار كوفيد 19 عن طريق الحد من وتيرة تنقل المواطنين لمؤسساتها، ولهذا أوكلت وزارة الداخلية للسلطات المحلية مهمة الإشراف على عملية قيام الجماعات المحلية التابعة لنفوذهم بإنشاء بريد إلكتروني مؤسساتي، باعتبارها الوصي على حماية النظام والسير العامين في كل مايخص علاقة المواطنين بهذه المجالس المنتخبة، هذه الأخيرة ومع كامل الأسف لاتحتاج لكل هذه الترسانة من التشريعات والرقابة لأن الأصل هو أن تتفاعل مع هموم المواطنين وشكواهم ومقترحاتهم البناءة والحقيقية عملا بمبدأ المقاربة التشاركية كآلية ديمقراطية لإشراك المجتمع المدني في التنمية المحلية، من قبيل تلقي وتسلم العرائض التي تتقدم بها الساكنة خاصة بالعالم القروي الذي يصعب عليه التنقل في ظل هذه الظروف إضافة الى المعاناة التي يعيشونها يوميا...

 وهذا مايجعلنا نخلص أخيرا ونضع العديد من علامات الإستفهام، كيف لعريضة أن تودع لدى السلطات المحلية وتتفاعل معها بشكل إيجابي وكثير من المسؤولية، بينما الجهة المعنية أي الهيئة المنتخبة بعيدة كل البعد ولاسبيل للتواصل معها ضاربة عرض الحائط كل هذه التشريعات والدوريات والارساليات، والتوصيات والعناية السامية التي يخص بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالعالم القروي.



0/Post a Comment/Comments