حديث الأربعاء : رحلة فارس على خشبة المسرح




    يسرني أن أجالس أخي وصديقي ورفيقي في مجموعة من الأعمال المسرحية  التي اشتركناها  معا وأكيد أن اللقاء سيكون ممتعا  ومشوقا  لأننا بحضرة أيقونة من أيقونات المسرح المدرسي الذي صال وجال  على صهوة ابداعه ورود الخشبة  كيفما شاء  فالبداية  لو تفضلت  ببطاقة  تعريفية  مبسطة لشخصكم .

 بسم الله الرحمان الرحيم ،    بداية أتوجه لكم  ولموقع طانطان  24بالشكر الجزيل إذ  أتحتم  لنا الفرصة لنتواصل  نلتقي  ونتحدث عن تجربتنا المسرحية المتواضعة داخل هذا الاقليم الذي  كتب لي أن أقضي فيه جزءا كبيرا من حياتي ، اقليم أحببته وألفتنه فبادلني الود والمحبة والى اليوم يرفض منحي تأشيرة الانتقال والمغادرة    اسمي بوطوبة الحسن  من مواليد  شهر مارس 1964بمدينة تازة ،وبالمناسبة  فاللقب الأول  الذي كنت أحمله هو  "الموساوي" نسبة الى فرقة أولاد موسى ولما حصلت على شهادة الدروس الابتدائية انتقلت من البادية (بني فتح) الى حاضرة تازة لمواصلة الدراسة بالسلك الاعدادي، وبما أن جميع أبناء العمومة يحملون لقب الموساوي ،فقد حدث مرة خطأ في رسائل  ا النتائج الدراسية حيث سلمت لوالدي رحمه الله رسالة كان من المفترض أن يستلمها ابن عمي و الذي كان اسمه أيضا حسن  " فكنت أنا من الناجحين وكان ابن عمي من الراسبين . صعد حسن الى سطح المنزل وركز راية بيضاء  ـ على غرار عادة اهل البلد  عندما يحتفلون ويعبرون عن فرحهم في المناسبات ـ  وأطلقت أمه "زهرة" زغرودة تنبه لها الراجلون العائدون من السوق الاسبوعي ، وبدأت الاحتفالات....بينما الحسن  وأعني عبد ربه فقد استندت إلى جذع شجرة الأكلبتس منكسر الخاطر  بعدما أكلت من العصا ما يستحق الشكر والعرفان .....ولما هدأت الأوضاع  طالبت باستئناف الحكم واعادة النظر في القضية لأنني كنت واثقا من وجود خطأ ما. .....وبالفعل  أعيدت قراءة النتيجتين  ومقارنة البيانات والتحقق من الاسماء ليتبين أن الناجح هو الحسن ، معرف بالعلمية ومعرف "بال "وليس  ابن عمي حسن . واثر هذه الواقعة غير أبي اللقب  واستبدله ب: بوطوبة  لذلك تلمس في الحلاوة والارتباط بالأرض. 
    أنهيت دراستي الثانوية بتازة وأكملت دراستي الجامعية بفاس ،تأثرت كثيرا بمناخها الثقافي وتعرفت على شخصيات استفدت منهم كثيرا في منهجية التحليل والكتابة، وبعد مرور سنتين عجاف على نيل شهادة الاجازة (البطالة) التحقت بمركز تكوين المعلمين والمعلمات بالعيون، ليتم تعييني بمدرسة بئر أنزران  "طانطان " سنة  1990ودرست بها الى  أن اسندت لي مهمة الادارة التربوية بمجموعة مدارس ادريس الحارثي سنة 2010.




 متى اكتشف الاستاذ الحسن بوطوبة موهبة  كتابة النصوص  المسرحية  وما هي خلطته السحرية التي  جعلت أعماله متميزة و متفردة .


لم تكن الكتابة بالنسبة لي حادثة  فجائية  أو طفرة نوعية ، وإنما هي  مسيرة متماسكة الحلقات ،كانت بداياتها في مواضيع التعبير الكتابي "الانشاء" وحمولة الصورة الخيالية في وصف الطبيعة والتعبير عن الشعور والاحساس، كنت متميزا داخل الفصل الدراسي وبفضل الأساتذة حينذاك حظيت بالتشجيع وأنتقيت للعب الأدوار على خشبة المسرح ، الى أن أصبحت لسان أهل الدوار في كتابة الرسائل خاصة الى ديار الغربة،كنت أستشعر ما يشعر به مرسلو الرسائل رجالا ونساء ،كنت أشعر بنبض قلوبهم  وأقرأ ملامح وجوههم فأترجم ذلك بالكتابة  ، انها في الواقع مدرستي الأولى  لمعرفة الاخر باعتبار تلك الشخوص كنت الناطق بلسانها والمعبر عن حالها، ثم ازداد شغفي بالكتابة بحكم توجهي الأدبي في  المرحلة الثانوية ، حيث كانت المقررات الدراسية تقدم زادا معرفيا هائلا من نتاج كبار  الكتاب والأدباء ،سواء في مجال الشعر أو في مجال النثر .لتكتمل المسيرة  بفاس حيث المدرجات  على اختلاف تخصصاتها مفتوحة  في وجه كل من يريد أن يوسع مداركه المعرفية . وكذا المناخ الثقافي العام بمدينة فاس حيث  تشتم عبق الفكر وانت تسير على قارعة الطرقات ،قبل أن يحل باعة  الخضر محل باعة الكتب  ..
  كانت الارهاصات الاولية  لكتابة نص مسرحي سنة 1991  حين قدمت عرضا تجريبيا أمام الأطر التربوية بمدرسة بئر أنزران ، ولما جلسنا لإبداء الملاحظات  علق الأستاذ لقطع أخ المخرج المعروف  ، علق ساخرا  بأن ما شاهدوه هو مسرح الأفكار  ولا يمكن أن يمثل فوق الخشبة ، قبلت الملاحظة على مضض  ومنذ تلك اللحظة قررت أن أخوض التحدي للوصول الى جزيرة الكنز......لم يكن يدري صاحبي أنه قدم لي أجمل هدية استفدت منها في أعمالي اللاحقة.  لأن المسرح ببساطة هو جعل أفكاره  تتحرك فوق الركح بكل أريحية.
    ولعل ما يميز أعمالي  ويعطيها تلك الخلطة التي  تسائلني عنها هي  الجمع بين التأليف والرؤية الاخراجية  للعمل لذلك  أروض أفكاري حتى تصير طيعة على الخشبة   ، فيها جمالية المشاهد وحلاوة اللغة المبسطة  ، ولا أعني الاسفاف والركاكة بل أقصد السهل الممتنع والممتع في ان واحد ،وعندما أشعر بحصول التوازن بين الحالتين  يكون  الجزء المهم من العرض جاهزا ، تماما  مثلما ما يحدث في الزواج ، عندما  يجد العريس  شريكة حياته ويتراضيان،   تبقى  مقومات   الحفل  وحضور المدعوين خاضعة   لحسن التدبير وعدم الاسراف في الميزانية ، لأن الجمال يوجد في الأشياء البسيطة  خاصة  عندما يتعلق الأمر بعمل فني كمسرح الطفل .



حدثنا أستاذي عن أول  عمل مسرحي  لك  فلا بد أنه سيبقى موشوما في الذاكرة.



 إن  أول نص مسرحي  يحترم خصوصية  الكتابة للطفل  كان سنة 1993  يحمل عنوان "صرخة بستان" شاركت به في  المهرجان الجهوي الثاني  للمسرح المدرسي الذي احتضنته  نيابة طانطان   ،حصلت  خلالها على الرتبة  الرابعة  وهو انجاز محفز علما بأن الجهة  حينذاك  كانت تشارك باثنتي عشرة  عرضا مسرحيا، تهيمن عليها عروض الأستاذ المقتدر عبد اللطيف الصافي ممثلا لنيابة كلميم  و محمد ولدمو عن نيابة تارودانت  ،والمثير في العرض شخصية العصفور وقد تم تصميم جناحيه  على الكرطون  والصق عليه ريش الدجاج البلدي  ب( كولا فلامبو  )حتى أن هذه العملية  لم يسلم  منها دجاج الحي الجديد بأكمله حيا ومذبوحا ،فصارت الأجنحة ثقيلة  مقارنة مع نحافة  جسم الممثل  ومع تتابع التداريب  نتفت ريشه ، وفي يوم العرض أصيب الممثل بنزلة برد  وانتابته القشعريرة  في سينما النهضة ,  فما أن فتحت الستارة  وبدا واقفا  على مقربة من مقدمة الخشبة   منتوف الريش  يرتجف    حتى علا التصفيق  تشجيعا له اعتقادا من الجمهور أنه  يلعب دور عباس بن فرناس وسيحاول الطيران ، لعلها كانت أول خدعة  من الممثل  للجمهور  خلال المهرجان. لحظات عصيبة عاشها الممثل لكن الصبر والقدرة على التحمل جعلا منه ضابطا ساميا في صفوف  القوات المسلحة الملكية حاليا ،فتحية عالية   لهذا  الضابط خريج الكلية الحربية  بمدرسة بئر أنزران سابقا قبل الانخراط الفعلي في صفوف الجندية.


 من الأعمال  التي تتبعت لك  شخصيا وراقتني كثيرا  هي مسرحية "الأجنحة المتكسرة  وكانت رائعة وقد شارك في هذا العمل  عدة تلاميذ  من بينهم التلميذة  انذاك خديجة زروال التي هي الان  فنانة كبيرة ومتألقة وتابعناها في مسلسل عنبر والياقوت  ولا زالت تذكرك في كل  لقاءاتها  فماذا يمكن أن تقول عن هذه  الفنانة ؟


  العرض المسرحي "الأجنحة المتكسرة" شاركت به في المهرجان الجهوي  السابع باسا الزاك  2005حيث  صارت التجربة أكثر نضجا   وازدادت الخبرات الفنية تراكما ، ومما جعل هذا العرض مميزا  هو تيسر سبل العمل والنجاح  منها  الدعم اللامشروط للعرض  من طرف الادارة التربوية القوية حينذاك في شخص الاستاذ عبد الله بدر، ووجود فريق عمل متكامل  منهم الأ طر بمسلك الادارة التربوية حاليا رشيد فؤاد ،محمد بوشعيب.
وبالمناسبة فقد حظي العرض بلمستكم الفنية  خلال  التداريب  على الرغم من كونك كنت تنافسني على اللقب ، فالمنافسة لا تلغي التعاون بطبيعة الحال. أضف الى كل هذه العوامل  قوة الشخصيات   وعلى رأسهم  الفنانة المقتدرة خديجة أزروال  ،التي  أحييها وأشجعها  وأبادلها نفس  المحبة والاحترام، لأنها أهل لذلك.
   خديجة لعبت دور "بهية" العمياء ( ولو كنت  روضتها بصيرة لتجاوزت  ياقوت وعنبر بكثير......)  وعلى الرغم من  كونها  في الدور كفيفة  فرضت وجودها في العرض وأبانت عن قوة شخصية من هم  في وضعية اعاقة  إحساسا وتعبيرا وأداء ا، هذا الدور يمكن أن أقول بأنه أكسبها الثقة بالنفس  ، وزرع فيها حب الخير والتعاون والتحلي بحسن الخلق ونبل المشاعر. انها المايسرو في رقصة أحيدوس  وصوت تاماوايت الذي  تماهى مع الايقاع الوتري للمرحوم محمد رويشة. يا سلام رحلت بي الذاكرة بعيدا واستحضرت   صوت مروض الأفاعي مرزوكي بلعيد المتواجد حاليا بالسويد ،وأصوات الباعة المتداخلة  على نغم المزمار .......(جامع الفنا في  بئر أنزران..ما شاء الله).


 سأسألك عن موضوع  مهم وربما نتقاسمه جميعا  مع من يمارس المسرح المدرسي  وهي لجنة التحكيم  وبعض احكامها  التي كانت  ظالمة  فكيف كنت تنظر لهذا الأمر وكيف كنت تشتغل عليه مع تلامذتك؟

  التحكيم في مجال المسرح المدرسي  بوجه خاص  عرف اختلالات كبيرة عبر مهرجاناته المتتالية  خاصة على المستوى  الجهوي والوطني ، حيث يصبح التنافس أكثر حدة وحساسية بين الأقاليم والجهات المنظمة. وقد عشت مأس عدة ،منها  تحكيم المهرجان الجهوي  الرابع بكلميم  . والمهرجان السابع باسا الزاك  .والمهرجان الوطني الثامن بالجديدة الذي تحول الى محطة جلد جمعية تنمية التعاون المدرسي نظرا لعدم صدقية النتائج,واخرها الحيف الذي عشناه سويا السنة الفارطة  حين  شاركنا في المهرجان الوطني للمسرح المدرسي لنيل جائزة محمد الجم بعرض "عياد في الميعاد" إذ لا يعقل اطلاقا أن ترشح لجنة التحكيم العرض  للمنافسة على  الجائزة الكبرى   في التأليف وفي الاخراج  وتعطي الأسبقية لأصحاب الأرض عل حساب  الأهلية والكفاءة والأحقية.
  على كل حال  عندما تعلن النتائج فلا راد لها انها قدر محتوم ،عندما تكون  غير شفافة ، وأستثني هنا رفض النتائج من أجل الرفض أو لعدم ادراك النقائص التي جلبت النتيجة  فالفرق واضح  جدا ، والانسان يجب أن يعترف بالضعف و يكابر من أجل  الرقي بالعرض استعدادا لمحطات أخرى ، وقد سبق وقلت لك  كيف قوبل أول عمل لي وكيف استفدت من  الملاحظة، على أن الهزيمة لا تعني نهاية الطريق وقانون اللعبة يستمر ، وهذا ما كنت وما زلت أحرص على تعليمه لتلاميذي و فريق العرض المسرحي بشكل عام، لأن المسرح يجب أن يعلم الفضيلة ويطهر النفوس من المشاعر السلبية،
   إن الفوز لا يختزل في لحظة المنافسة فقط ، بل يبتدئ مع أول  احتكاك بالركح ، التجربة هي كل شيء في حياة التلميذ ويجب أن يستفيذ منها ويستمتع بها، يجب أن نعلم أبناءنا كيف يحولون الفشل الى نجاح  وهذا أهم درس يجب أن يتعلموه لمواجهة الوضعيات المشكلة في حياتهم اليومية.


 من يرافقك في رحلات الاعمال المسرحية يكتشف فيك الحس الفكاهي العفوي أود أن تقص لنا مغامرة من مغامراتك ومستملحاتك في هذه المشاركات .                                                                                                                           


تسألني عن مغامراتي أو عن أحداث علقت بذهني  خلال الإقصائيات المسرحية، فلكل عرض  باب ولكل باب فصل  ولكل فصل مشهد فمن آأين نبدأ؟؟؟
مسرحية "مفتاح العودة "بالعيون  ظلت الممثلة  الطريق في الكواليس حين وجدت نفسها في الشارع بدل الخشبة وكانت أصغر مشاركة  جينذاك.
مسرحية عودة القطيع بطاطا، كنت على وشك الغرق حين  عملت بقاعدة ( استنجد غريق بغريق ) وألقيت بنفسي في شلال  تيلسنت   في محاولة لإنقاذ صديقي محمد بوشعيب على الرغم من أنني لم أكن أتقن السباحة  ،بينما المشاركون  يراقبوننا  اعتقادا منهم أننا نتقن السباحة  وكانت هذه ثاني خدعة للجمهور  لكنها من طرف المخرج هذه المرة وليس من الممثل.
على أآن أكثر المواقف إثارة  هي  سرقة الديكور من محطة القامرة بالرباط  السنة الماضية  بمناسبة المشاركة في المهرجان الوطني لنيل جائزة محمد الجم للمسرح المدرسي ، وكنا سويا يا صديقي أتتذكر الأمطار الغزيرة التي  تهاطلت فوق رؤوسنا ونحن نلعب دور 'شرطيان في ميامي"   نبحث عن السارق . كانت لحظات  مؤلمة لكنها ممتعة ،ممتعة لأنها مكنتنا من النبش في الموروث المادي لمسرح محمد الخامس ، لم نترك ديكورا الا ونفضنا عنه غبار السنين  بحثا عن الكرسي المدرج الذي  كان قد حان موعد استعماله ، كنا نسابق الزمن  لإيجاد الحل قبل بداية العرض فالحق والحق أقول كان الله في عونك  يا صديقي  وجعل جهدك في ميزان القبول، على كل حال تمكنا بعون الله  وبفضل سيدة لا يمكنني المرور دون الاشادة بها وهي السيدة مديرة مدرسة الانبعاث التي  جعلت من كل صعب سهل  . وبثت فينا الحماس  والعزيمة حتى خرجنا من تلك المحنة  أكثر قوة واصرارا على المجابهة ، فقد  أدينا العرض "عياد في الميعاد " بطريقة احترافية بشهادة الحاضرين وباعتراف لجنة التحكيم على الرغم من عدم انصافنا. وتحية اكبار للتلاميذ الممثلين في العرض وعلى رأسهم عياد لأنهم أبلوا البلاء الحسن ،وهذه ميزة أبناء الطنطان ،التحدي  ولا شيء غير التحدي.


رغم أن هذا السؤال سيضحك شيئا ما ... أستاذي  أعمالك كثيرة فمتى  سنرى اصدارا يضم هذه الابداعات ليستفيد منها كل العاملين في هذا المجال؟


بالنسبة للنشر ، فقد أوشك القطار الى وصول المحطة ، فقط أحتاج الى  جمع أمتعتي وترتيب  الأولويات  حتى يكون النزول أمنا، حيث أن نشر الأعمال يحتاج الى تدقيق ومراجعة والوصول بالتجربة الى مرحلة انسياب الكتابة حتى لا يولد المنتوج يتيما . وتنقطع الصلة بالقراء.
في الاخير أستاذي أود منك  توجيه رسالة لكل من يشتغل في المسرح المدرسي  كيف يمكنهم النجاح والتألق؟ وشكرا لك أستاذي على هذا اللقاء .
فيما يخص هذه النقطة أحيي عاليا كل من يحمل على عاتقه مسؤولية المسرح المدرسي، لأنني أعلم جيدا كيف يبنى العرض المسرحي وما هي الصعوبات والاكراهات التي يواجهها منشطو الأندية التربوية  ، ومهما يكن فالمسرح رسالة يجب أن تحظى بالاهتمام والرعاية  في الممارسة التربوية  بشكل رئيس،لأن ثمة عددا من الاشكالات اللغوية  والضغوطات النفسية  والسلوكات  العنيفة  تعالج  في اطار العرض المسرحي  ، ،وقد أثبتت التجارب مدى نجاعة المسرح في الرقي بمستوى  ممارسيه وتوجيههم التوجيه السليم  في الحياة، إذن هي مهمة نبيلة يجب الاحساس بقيمتها وبذل الجهد في سبيل تحقيقها  من غير  كلل ولا   ملل . فالنجاح يبنى  خطوة خطوة  ومطرق قرع الأبواب لابد أن يلج . والسلام عليكم ورحمة الله . شكرا لكم وللمشاهدين الأعزاء .