المديرية الإقليمية للطنطان تتورط في شبهة صفقة اللوحات الإلكترونية


اسليمـــــــان العســــــري
بعد سلسلة فضائح صادرة عن المجلس الإقليمي بخصوص مجموعة صفقات همَّت جوانب عدة في إطار مجابهة جائحة كورونا العالمية، هاته العمليات والتي أثارت العديد من ردود الأفعال القوية عبر وسائل الإعلام خاصة الصفحات الورقية والإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، كما لاقت سخطا عارما لدى الشارع الطنطاني بمختلف أطيافه، غير أن اللافت للانتباه والذي تم إغفاله هو التواطؤ البيِّن للمديرية الإقليمية للتعليم في سلاسة ابتلاع الطعم عبر تسهيل أرضية تمرير صفقة توزيع لوحات إلكترونية (رديئة النوع بحيث تغيب عنها معايير الجودة) على عدد قليل من تلامذة الأقسام الإشهادية، مما قد يسبب (حسب خبراء في الميدان) مشاكل جمة في صفوف المستفيدين صحيا ومردودية وبالقياس أيضا لشكاوى أسر المستفيدين، مما يؤكد تغييب مديرية التعليم لمهندسيها وتقنييها في هذا المجال قصد التشاور ودراسة المادة المدعمة قبل التوزيع إسوة بنظيرتها في القطاع الصحي.
أما الأمر الآخر فهو ضرب مبدأ تكافؤ الفرص من قبل مديرية التعليم، وذلك بإعداد وتحيين لوائح المستفيدين من التلامذة اعتمادا على (منظومة أو بوابة) مسار الغير متضمن للمعلومات الكافية والمضبوطة، لِتُشاب عملية التوزيع بالمحسوبية والزبونية وخرق واضح وإقصاء عدد كبير من أطفال الأسر المغلوبة على أمرها، مع العلم أن جميع الأسر بالإقليم خاصة التي تدرس أبناءها بالعمومي تعاني الأمرين وتكاليف الحياة مراعاة للضربات القوية التي وَجَّهَت الحكومة الملتحية للطبقة الوسطى وأفقدتها دورها في سلم التوازن الطبقي، ليصبح معه الأمر إما طبقة غنية أو فقيرة.