Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

اخر الأخبار

latest

جهة كلميم وادنون نحن بخير !


بقلم : مصطفى كرامي
 نحن بخير لأننا على الأقل أصبحنا نعرف ما يجري خلف الأبواب الموصدة، بل وتصلنا الحقائق بالتفاصيل  المملة، عكس ماض مظلم كانت فيه الأمور تدلس ليلا، وبدورات بعيدة عن الأعين، بصفقات دون ضوابط وتواطؤ شبه جماعي بين مختلف المتدخلين.

 نحن بخير لأن الضمير الجماعي تحرك وأزاح الخوف والهوان ، بالفعل للتكنولوجيا وفضاءاتها المفتوحة كثير من الفضل (نسبيا) بإتاحتها الفرصة للوصول إلى المعلومة وتملكها، لكن أيضا وصلت الأمور لحد لا يمكن لساكنة الجهة الا ان تعلن نفسها مراقبا يوميا لما يجري بمختلف المجالس.

نحن بخير ، لأن ما راكمناه في السنوات القليلة مكننا من معرفة طينة شريحة واسعة من السياسيين والأحزاب ، بين النزيه والفاسد، بين المبعثر والمنظم، بين الصريح والكادب؛ في حين كان من الصعب علينا معرفة دلك سابقا. 

نحن بخير لأن هدا الجيل في معظمه سئم التسويف والمماطلة والوعود الزائفة دون التمكن من معرفة حدود الإنجاز، سئم التغافل والتواطؤ مع الفساد والمفسدين، جيل يطمح لمستقبل أفضل وباستقرار اجتماعي أمثل.

نحن بخير ؛ لأن الغالبية منا ضبط اللعبة وحفظ أسلوب الفاعلين السياسيين ، فلا المال الفاسد ولا الأخبار الزائفة ولا الاختراقات القبلية و لا بلقنة اللوائح ولا مساومة الأعيان ستمكن الفسدة مما مكنهم دلك سابقا ، والأكيد أنهم يعرفون دلك، وسيحاولون البحث وإبداع طرق جديدة للوصول لكراسيهم.

نحن بخير ؛ رغم ما عرفته الجهة من بلوكاج تنموي أثر فينا جميعا ان لم يكن بالكثير فأكيد مسنا منه القليل ، لكنه درس جماعي ولو بثمن باهض، و سنكون بخير ان نحن استفدنا منه على الوجه الصحيح في قادم المحطات.