شغب الملاعب يجمع كبار المسؤولين القضائيين والامنيين والاعلاميين في لقاء وطني باكادير



انطلقت يومه، الخميس05 دجنبر 2019 على الساعة التاسعة صباحا بقاعة الندوات بمركب الاصطياف للقضاة  بأكادير أشغال لقاء وطني حول موضوع “شغب الملاعب الرياضية، مقاربات متعددة “، والذي يشرف على تنظيمه  المكتب الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بأكادير ، بشراكة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ، ونادي حسنية أكادير  .
وقد حضر لهذا اللقاء والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، ماجدة الداودي عضو المجلس الاعلى للسلطة القضائية ، ورئيس المجلس الجهوي، ورئيس المكتب المركزي للودادية الحسنية للقضاة، وبعض أعضاء المجلس الأعلى للسلطة القضائية، وعدد من المسؤولين القضائيين على صعيد الدائرة القضائية لمحكمة الاستئناف بأكادير وثلة من رجالات القضاء والإعلام والأمن والتسيير الرياضي.


افتتح اللقاء بآيات بينات من الذكر الحكيم تم مجموعة من الكلمات استهلها  الرئيس الاول لمحكمة الاستئناف بأكادير، الاستاذ عبد الله الجعفري، الذي اعتبر ظاهرة الشغب في ملاعب كرة القدم ظاهرة معقدة وتتطلب مقاربة شمولية ومتكاملة لمعالجتها والحد منها ، مبرزا ان المقاربة الزجرية والأمنية لوحدهما لا تكفيان للحد من الآثار السلبية لهذه الظاهرة ، بل يستوجب الأمر كذلك توظيف مقاربات أخرى تدمج الأدوار التي يمكن أن تضطلع بها في هذا الإطار كل من الاسرة ووسائل الإعلام والمجتمع المدني وكل المتدخلين .


تلته كلمة السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بأكادير، رئيس الفرع الجهوي للودادية الحسنية للقضاة بأكادير، الأستاذ عبد الكريم الشافعي الذي أوضح  أن هذا اللقاء الوطني سيتيح الفرصة لتدراس موضوع الشغب الكروي وتقريب وجهات نظر الفاعلين بخصوصه، وإثارة المقاربات التي ينبغي سلوكها لتطويق هذه الظاهرة، والتعريف بالاستراتيجية المعتمدة للتعاطي مع مظاهر الشغب داخل الملاعب الرياضية ومحيطها مؤكدا  أن المقاربة الأمنية غير كافية وحدها للحد من انتشار الظاهرة .

عضو الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الأستاذ مولود اجف أشار في مداخلته على أن الجامعة على إستعداد تام لتقديم العون والمساعدة لكل المتدخلين في الموضوع للحد من هذه الظاهرة  مؤكدا على ضرورة التعامل مع ظاهرة شغب الملاعب انطلاقا من مقاربة شمولية مبرزا مجموعة من  الإجراءات والمبادرات التي تم تنزيلها للحد من هذه الظاهرة  كتشييد عدد من الملاعب وفق مواصفات عالمية ، و تثبيت كاميرات المراقبة ، والإنارة ، وترقيم الكراسي في الملاعب وغيرها من الاجراءات الأخرى والمساهمة الفعالة من الجامعة في ولوج الجماهير الملاعب وخروجهم.




رئيس المكتب المسير لحسنية أكادير، الحبيب سيدينو، تحدث خلال مداخلته عن  بعض الإجراءات التي أقدمت عليها بعض الدول الأجنبية من أجل الحد من ظاهرة الشغب في الملاعب الرياضية . كما أورد عددا من المسببات التي اعتبر أنها من بين العوامل المشجعة على إثارة شغب المتفرجين  خاصة في المباريات الكبرى والمصيرية   ، معربا  عن أمله في هذا اللقاء بالخروج بتوصيات وإجراءات عملية تساهم في الحد من شغب الملاعب .
وعرف  هذا اللقاء مجموعة من المداخلات والتي اطرها مجموعة من الأساتذة كل حسب تخصصه ومجال عمله حيث ناقش ذ.إبراهيم اوجيك في المداخلة الأولى من الجلسة العلمية الصباحية دور النيابة العامة في التنزيل السليم للسياسة الجنائيةودورها كذلك في الانفتاح مع جميع المتدخلين والمساهمة في معالجة هذه الظاهرة عبر مقاربة واقعية وقانونية بعد أن أصبح شغب الملاعب يضيق الأمن في مختلف دول العالم .

 الاستاذ رضوان معني في المداخلة الثانية اعتبر الموضوع ذو راهنية بعد أن أصبحت الظاهرة تمس الأرواح والمنشآت الرياضية وغيرها موضحا مجموعة من النقط التي تضمن للأشخاص الذين تم اعتقالهم محاكمة عادلة سواء اثناء المحاكمة أو بعدها والقواعد المسطرة لضمان محاكمة عادلة.
محمد الوافي ضابط شرطة ممتاز في المداخلة الأخيرة من الجلسة الافتتاحية تحدث عن التدابير الأمنية للحد من الظاهرة باعتبارها  دخيلة على مجتمعنا موضحا  أسباب تواجدها وانتشارها والعوامل التي تغذيها ،وأنها تتطلب تدابير استثنائية ومكلفة، مؤكدا على أن محاربتها يفرض  ضرورة الانفتاح على وسائل الإعلام والمجتمع المدني، والمساهمة في الندوات وخلق تكوينات والتواصل مع الجمهور الرياضي بعقد دورات تحسيسية ،إضافة إلى المجهودات التي يبدلها الأمن قبل وبعد أي مقابلة بالمساهمة في توفير الحماية للجمهور ووضع حواجز بشرية بين مختلف أصناف المشجعين وذلك لتطويق ألظاهرة من كل الجوانب.

الجلسة العلمية  الثانية من هذا اللقاء الوطني عرفت 3 مداخلات  ناقش الصحفي محمد الروحني خلال المداخلة دور الإعلام في محاربة العنف وتخليق الحياة الرياضية بينما تناول أستاذ الحكامة الرياضية عبدالرحيم غريب في المداخلة الثانية من الجلسة خلاصات لبحث علمي حيث قام رفقة تلاميذه ببحث ميداني ب12 مدينة قابلوا من خلاله 1703 مشجع أغلبهم تلاميذ وطلبة وعاطلين خلصوا لعدة نتائج على رأسها الدور المهم الذي قد يلعبه علم النفس في الحد من الظاهرة وذلك بمعرفة المشجع والظروف المحيطة به كما حمل الأستاذ عبدالرحيم فشل الدولة في هذا الجانب بعدم اشراكها لكل المتدخلين مشيدا بلقاء اليوم الذي استحضر معظم المتدخلين .

الكاتب العام الحسنية أكادير خلال المداخلة الأخيرة من الجلسة المسائية أكد على أن العنف لا يجب حصره على الجماهير فقط بل  هناك عنف يصدر من المسيرين باحتجاجته المتواصلة قد يستفز الجماهير كما أن الاعبين هم كذلك يتسببون في العنف إما بتصريحات سابقة أو حركات من داخل الملعب،الحكام هم كذلك  يتسببون  باخطائهم بتأجيج الجماهير ،عناصر الشرطة سواء كانت عن قصد أو غير قصد قد تستفز الجمهور وسائل الإعلام حينما تتبنى الأحداث السلبية عدم التحيز في معالجة الأحداث يجعل الجمهور قنبلة تنفجر من داخل المدرجات، موضحا على أن الجميع مطلوب بالقيام بدوره وعدم تحميل الجمهور فقط المسؤولية .
كما عرف اللقاء بعد كل جلسة للتفاعل مع المداخلات ،فتح نقاش هادف وبناء أعطى إضافة كبيرة لكل ما قدمه الأساتذة المؤطرين.

واختتم هذا اللقاء الوطني بتكريم مجموعة من الاسماء الأساتذة الذين اطروا  هذا اللقاء، ورجال القضاء، ومجموعة من أعضاء الودادية الحسنية للقضاة، للمجهودات التي يبدلونها بتسليط الضوء كل مرة على مواضيع هامة وهادفة وتبنيهم لها و الاجتهاد من أجل إيجاد حلول لها، ثم تم رفع برقية الولاء للسدة العالية صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله.
































0/Post a Comment/Comments