Page Nav

HIDE

Grid

GRID_STYLE

اخر الأخبار

latest

مقهى سياسي لشبيبة الاستقلال ناقشت فيه موضوع النموذج التنموي بأسا الزاك



نظمت فروع الشبيبة الاستقلالية بإقليم آسا الزاك، الحلقة الأولى من البرنامج السياسي التأطيري “مقهى سياسي”، استكمالا للدينامية، التي تشهدها الشبيبة الاستقلالية بعد المؤتمر العام الثالث عشر الذي انعقد في أكتوبر 2019.  
واستضاف المقهى السياسي، محمد نوفل عامر عضو اللجنة المركزية لحزب الاستقلال وعضو المكتب التنفيذي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية والمنسق الوطني للرابطة المغربية للشباب والطلبة وخبير في السياسات العمومية، والذي ناقش موضوع: “النموذج التنموي والسياسات العمومية الموجهة للشباب .. أية علاقة؟ “. 


 وقد تناول عامر، في معرض مداخلته الإطار المفاهيمي للموضوع من خلال تعريف مفهوم النموذج التنموي، وكذلك بنية وموضوعات السياسات العمومية الموجهة للشباب، مؤكدا على العلاقة الجدلية التي تربط المفهومين، فلم يكن الربط عبثيا بينهما بمناسبة خطاب الملك في افتتاح السنة الثالثة من الدورة التشريعية العاشرة في 14 أكتوبر 2017 والتي ربط خلالها بين بناء وصياغة نموذج تنموي جديد وبلورة سياسات عمومية موجهة للشباب، فقد اعتبرها المتدخل آليات للإجابة عن مختلف الإنتظارات والاسئلة المقلقة التي يعيشها المجتمع وتعيشها الفئة العريضة منه وخصوصا فئة الشباب، التي تعيش على وقع أزمات سوسيو اقتصادية وسياسية واجتماعية. 



 وأكد نوفل عامر على ضرورة الاهتمام بمواضيع التمكين الديمقراطي وتعزيز العدالة الاجتماعية وترسيخ قيم المشترك الهوياتي الجمعي الذي يجمع المغاربة، ويجعلها آلية للحل بدل أن تكون معيقا للتطور والتنمية، فوضع النموذج التنموي يقضي بالعمل بمنطق التصعيد والانفتاح على مختلف الآراء، خصوصا على المستويين المحلي والجهوي من أجل التعرف على الانتظارات وعلى الخصوصيات التي تعيشها كل منطقة على حدة، كما يفرض ضرورة اتخاذ مواقف قوية وجذرية في مجالات كالتعليم وباقي القطاعات الاجتماعية كالصحة والسكن.  



ويفرض حسب المتحدث نفسه، وضع بدائل ذات العلاقة بالتنمية الاقتصادية من أجل تجاوز معضلة البطالة التي يعيشها المجتمع، وخصوصا شبابه، من خلال الاهتمام بالاقتصاد الاجتماعي والقضاء على اقتصاد الريع الذي ينخر ويعطل التنمية الاقتصادية الوطنية والمحلية، إضافة إلى ضرورة استفادة مختلف مناطق المغرب من مقدراتها الاقتصادية ومن إمكانياتها ومواردها الطبيعية، كما يفرض الأمر ضرورة صياغة نماذج اقتصادية محلية تهتم بتثمين الموروث والموارد المحلية، خصوصا الجانب الثقافي الذي لا يجب أن يكون عائقا للتنمية بقدر أن يكون الأمر مرتبطا بمساهمته في الدورة الاقتصادية وفي خلق الثروة على المستويين المحلي والوطني .  



كما تطرق عامر إلى موضوع “الحكامة المؤسساتية والتي تعد مدخلا لإعادة ثقة المجتمع والشباب على وجه الخصوص في مؤسساته، لذلك فتبسيط المساطر وخلق مؤسسات وإدارة مواطنة وشفافة مهم جدا، ما يفرض ضرورة إخراج مشروع الحكومة الإلكترونية إلى الوجود وتسريع تعميمه في مختلف المرافق والمؤسسات على المستويين المحلي والوطني، كما يفرض الأمر ضرورة اتخاذ تدابير وإجراءات تهم محاربة الفساد تساهم في ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين والمواطنات وتجعل من العدالة خلفية رئيسية وهدفا أساسيا” . 



 واعتبر نفس المتدخل أن دمقرطة المجتمع والمؤسسات هي الإطار الجامع الذي يجب أن يؤطر الرؤية المستقبلية للنموذج التنموي في تعزيز المشاركة الديمقراطية لمختلف فئات المجتمع، وخصوصا شبابه، لذلك فإن الأمر يحتاج الى تدابير ذات طبيعة جدرية من قبيل إحداث هيئة مستقلة للانتخابات منتخبة تشرف على العملية الانتخابية، ووضع قانون يفرض ضرورة المشاركة في العملية الانتخابية، كما يقترح أن يتم القيد في اللوائح الانتخابية بشكل اتوماتيكي بعد الحصول على البطاقة الوطنية، وهذا ما سيوسع من عملية المشاركة وياسهم في مشاركة فاعلة للشباب.  واعتبر عامر أن حزب الاستقلال قد أعد العدة لوضع البدائل الممكنة لمختلف الانتظارات في النموذج التنموي الذي صاغه الحزب ومعه السياسات العمومية الموجهة للشباب، والتي تقوم على إيديولوجيته الأساسية التعادلية، فهي تساهم في تطوير مجال الحريات وتعزيز العدالة الاجتماعية، وتطوير مجال الديمقراطية وإعطاء مجال أكبر للشباب.