بيان المركز المغربي لحقوق الإنسان حول الاحكام الجائرة في حق نشطاء حراك الريف - tantan24

إعلان فوق المشاركات

 بيان المركز المغربي لحقوق الإنسان حول الاحكام الجائرة في حق نشطاء حراك الريف

بيان المركز المغربي لحقوق الإنسان حول الاحكام الجائرة في حق نشطاء حراك الريف

شارك المقالة

بيان حول أحكام الاستئناف في حق معتقلي حراك الريف والصحفي حميد المهداوي
تلقى المركز المغربي لحقوق الإنسان بمشاعر من التذمر والإحباط الأحكام الاستئنافية الصادرة من لدن محكمة الاشئئناف بالدار البيضاء في حق معتقلي حراك الحسيمة الخمسين الثلاثة والخمسين، بالإضافة إلى الصحفي حميد المهداوي، حيث ثم تأييد الأحكام الصادرة في حقهم ابتدائيا، نال نصفهم بين عشرين سنة وعشر سنوات سجنا نافذا، والنصف الآخر بين خمس سنوات وسنة سجنا نافذامع غرامات مختلفة.
وعليه، فإن المركز المغربي لحقوق الإنسان :
يدين بشدة أحكام الاستئناف الصادرة في حق نشطاء حراك الحسيمة، والصحفي حميد المهداوي، ويعتبرها أحكاما جائرة وظالمة، لم تراعي إطلاقا قواعد المحاكمة العادلة، بل شكلت مسمارا آخر في نعش حرية التعبير والحق في الاحتجاج السلمي، وحرية الصحافة والإعلام ببلادنا.
يعتبر المحاكمة وكذا الأحكام الصادرة في حق نشطاء حراك الحسيمة سياسية، هدفها إسكات الأصوات المنددة بالأوضاع المزرية، ومظاهر الفساد والاستبداد المستشريين، وسياسة ممنهجة للسقوط في انسداد الأفق الحقوقي ببلادنا. 
يعتبر ما قامت به النيابة العامة، من خلال تكييفها للتهم في حق نشطاء االحسيمة، مخيب لآمال الشعب المغربي، بعدما توسم هذا الأخير خيرا بشأن استقلاليتها عن وزارة العدل، حيث كان ينتظر منها أن تعكس إشارات إيجابية تبرز استقلالية حقيقية عن الاعتبارات السياسية، إلا أن ما جرى، وبالنظر إلى الاختلالات التي ثم تسجيلها، سواء لدى الضابطة القضائية، وعدم مطالبتها بفتح تحقيق إزاء ما تعرض له بعض المعتقلين من تعذيب، حسب ما أقر به تقرير المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أو المنحى السلبي لمرافعاتها أثناء المحاكمة، مما يطرح أكثر من سؤال حول مفهوم استقلالية للنيابة العامة للاضطلاع بمهمتها في تدبير الدعوى العمومية.

يعتبر حراك الحسيمة تعبيرا شبابيا حقيقيا عن الرفض الشعبي لمظاهر الفساد والاستبداد، التي دفعت بأوضاع الشرائح العريضة من المواطنين المغاربة إلى أثون الفقر والهشاشة وانسداد الأفق.
يندد بشدة انتهاكات حقوق الإنسان التي واكبت عملية اعتقال نشطاء حراك الحسيمة، وجرائم التعذيب المرتكبة في حق بعضهم، وعدم قدرة القضاء المغربي على تقديم مقترفي تلك الجرائم من بعض عناصر الضابطة القضائية أمام العدالة، مما يشكل شكلا من أشكال الإفلات الممهج من العقاب، وهو ما يضرب عرض الحائط التزامات المغرب إزاء المنتظم الدولي بشأن الاتفاقيات الأممية ذات الارتباط، والتي صادق عليها وتعهد باحترامها.
· يحيي عاليا جرأة وشجاعة نشطاء الحراك الشعبي بالحسيمة، ويدعو الدولة المغربية إلى إطلاق سراحهم، واعتقال الفاسدين، الذي نهبوا ثروات البلد بدلا عن هؤلاء المناضلين، الذين يعكسون إرادة الأجيال الصاعدة، التواقة إلى الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
· يهيب بكل الفعاليات المدنية والحقوقية الوطنية، التنديد بهذه الأحكام الجائرة، والوقوف على قلب رجل واحد، إزاء الردة الحقوقية التي تشهدها بلادنا...
حرر بالرباط بتاريخ 11 أبريل 2019
عن المكتب الوطني للمركز المغربي لحقوق الإنسان


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان اسفل المشاركات

كن على أتصال

أكثر من 600,000+ متابع على مواقع التواصل الإجتماعي كن على إطلاع دائم معهم

أحدث الاخبار

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *